Accéder au contenu principal
لماذا يجب ان تبوح للغرباء ؟
البوح ليس هو الشكوى وليس هو الحديث انما شيء من كشف الذات غالبا بعد ان نبوح بأمر من أعماقنا ينتابنا احساس بالندم .. خصوصا اذا كان من نبوح له شخصا قريبا نراه دائما يعني ندم متجدد في كل مرة نلمحه ..
البوح هو شيء ممتع أحيانا يجعلك تتعرى امام ذاتك .. تتشكل أمامك أشجانك على شكل كلمات .. لكن من الطقوس التي أنصحك بها أثناء ممارسة هذا الأمر .. ان تبحث عن غريب عن شخص أنت متأكد أن مصادفتكم في الحياة ستكون مرة واحدة شخص تقابله في القطار في موقف باص  في مقعد الحديقة .. غريب عنك كليا .. لا تسأله عن هويته لا إسمه ولا سنه ولا محل سكناه ولا تخبره انت كذلك عن هذه العوارض .. بح له فقط تشاركا أعماقكما .. روحا لروح ..بعيدا عن كل الاكسسوارات البشرية .. تحدثا بعمق اسمحا لنفسيكما باكتشاف أسراركما بمساعدة بعضكما .. لن تحتاجا لثمتيل او ادعاء المثالية ..
 البوح للغرباء أمان وراحة .. الغرباء لا يستهزؤون بجرح .. لا يتهكمون ولا يفضحون سرا يشاركونك لذة البوح دون ان يفسروا شيئا او يحللوا كلامك ببساطة هم يجهلونك ليس لديهم دعامة من المعرفة عنك لتجعلهم يربطون بين كلامك وبوحك ..
البوح للغرباء جرعة راحة مؤقتة ..

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

ان تخط الكلمة الأولى ... دائما ما تشعرني البدايات بالدهشة والرهبة ...ولست خجولة أبدا من إحساسي هذا ..أن تبدأ شيئا ما هو أهم من الشيء نفسه ..القرارات في البداية مصيرية ..ولا يمكن الرجوع عنها بسهولة ..منذ زمن وأنا أفكر في كتابة قصة ما لكني لم أفعل ليس لأني لا أثق بقدرة خيالي على النسج ولا لغتي على الحبك ولكن لخوفي من البداية..و إذا وجدت نفسي بعد أيام أو أسابيع أو شهور لا أستطيع أن أمسك القلم ..فقلمي صعب المراس ..لا يطيعني بل أطيعه وهذه العلاقة بيننا لا تقلقني ما يقلقني أنه دائما ما يقحم ذاتي في كتاباتي يقحم شعوري وأحاسيسي وهذه هي المشكلة أنني لا أريد أن تتعرى أحاسيسي وسط قصة ما ..أن أكون أنانية مع بطلة قصتي ..أدحض أحاسيسها وألصقها ثقل أحاسيسي ..أن أتمرد على البطل فيشعر بالملل ويتخلى عن كل شيء ..حتما سينهي القصة بأحداث لا ترضي أحدا ولا ترضيني أنا أولا ..
مجالس النساء .. من البداية لا أخفيكم سرا ..مجالس النساء مملة . بدأ الأمر في أيام الفتوة والصبا ،عندما كنت أعود من المدرسة وأجد صالون بيتنا قد ملأ عن الآخر بصديقات أمي كان لزاما علي أن ألقي التحية ومحرما أن أجالسهن ..كنت أنزوي في غرفتي ألعب وأسمع قهقهاتهن و ضجيج كلماتهن وتتملكني رغبة شديدة في معرفة ما يجول هناك ..ومرت سنوات أصبحت شابة وشبابي منحني تذكرة عبور لتلك المجالس ..بل وأكثر من ذلك أصبح واجبا علي مجالستهن بدعوى الأدب ..كم تمنيت لاحقا لو أن الأدب لم يتدخل في هذا الأمر أيضا ..كان لزاما علي أن أنصت لتفاهتهن وشكواهن ..جميعهن يشكين من أزواجهن وجميعهن نادمون لأنهن تزوجن وجميعهن خطبهن مهندس وطبيب ووزير وملك...والحظ  لم يكن في جانبهن ..وبعد أن ينتهين من سيل الشكوى والنواح والندب يلتفتن الي ويلقين ذلك السؤال البليد "ألم تتزوجي بعد؟؟" رحماك يالله حقا ناقصات عقل وقد ابتليت بهن ..يتفنن في تصويرهن الزواج كحفرة جحيم ويستفسرنني عليه ..تبا لهن .بعدها وبسرعة البرق تنتقل احداهن -للإشارة فقط شخصية مهووسة بالأنا - للحديث عن نفسها وعن بطولاتها في الطبخ والتاويل ..تبا لها ..اخرى من محبات ...
 كم مرة ننظر للسماء؟ وسط الحياة المشتعلة بالمشاغل والمشاكل كم مرة ننظر الى السماء؟ وسط الفوضى و الضجيج عندما تعترينا رغبة في الهروب الى وسط فسيح  لما لا ننظر للسماء ؟ اليس لون السماء من يخبرنا بتوالي الليل و النهار ؟ هل ننظر للسماء كي نتاكد؟ام نكتفي بذلك الاسقاط على ارضنا من النور والظلمة؟ خمس دقائق دقيقتان او على الاقل دقيقة نسرقها من رصيد دقائقنا الذي نصرفه بدون اي متعة لو نصرف ذلك الجزء المتناهي في الصغر في النظر للسماء فقط ...دون التفوه باي حماقة او الانصات لاي تفاهة ننغلق على انفسنا وندع كل هذا العالم بكل بلادته خارجا ..نفتح اعيننا على فساحة الكون العلوي ...دقيقة صمت وتامل نستنشق هواءا اتيا من الاعالي من حيت لا ندري جزيئاته ربما صافحت سحابة او حمامة وهي في طريقها الى رئتينا ...ندع النسمة تفعل بنا ما تفعل في لحظة نسلم فيها انفسنا للطبيعة ...ثم نغمض اعيننا لنحفظ الصورة والنسمة والمتعة..ون مضي الى حيت تقذف بنا اللحظة التي تتبعها ..!